الشريف المرتضى

33

الموضح عن جهة إعجاز القرآن ( الصرفة )

[ في بيان مذهب الصّرفة ] . . . . . . . « 1 » وكذلك لو كانوا منعوا بما يرفع التمكّن من الكلام ، ممّا يختصّ الآلة والبنية . وليس هذا مذهبكم فنطنب في ردّه . وإن كانوا سلبوا العلوم فليس يخلون من أن يكونوا سلبوها عند ظهور القرآن والتّحدّي به ؛ وقد كانت من قبل حاصلة لهم ، أو يكونوا لم يزالوا فاقدين لها . فإن أردتم الثّاني ، فهو مؤكّد لقولنا ، بل هو نصّ مذهبنا ؛ لأنّ القرآن يكون حينئذ خارقا للعادة بفصاحته ، من حيث لم يمكّن أحد من الفصحاء - في ماض ولا مستقبل - من العلوم الّتي يقع معها مثله . وإن أردتم الأوّل ، فقد كان يجب أن يقع لنا ولغيرنا الفرق بين كلام العرب وأشعارها قبل زمان التّحدّي وبعد زمانه ، ونجد بينهما تفاوتا ، وليس نجد ذلك . ويجب أيضا : أن يكون ما ذكرتموه من اللّبس الواقع على من ضمّ شيئا من

--> ( 1 ) نقص في نسخة « الأصل » بمقدار وريقات ، لعلّه لا يتجاوز المقدّمة وبعض الكلام عن التنبيهات والأوّليّات من مذهب الصّرفة ، ومعنى الفصاحة ومفهومها ، حيث يشير المصنّف إلى هذه الأمور في الورقة 4 ب بقوله : « فقد تقدّم في القول في الفصاحة ما يكفي » .